عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
105
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
جبرئيل او را گفت : يا موسى چه ترسى ؟ الق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا . عصاى خويش بيفكن تا آن همه ساز و كيد ايشان كه ساختهاند فرو برد . فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ التلقف - تناول الشيء بالفم بسرعة ، ما يَأْفِكُونَ اى - ما يوهمون به الانقلاب زورا و بطلانا . فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ، اى - فألقى الذين كانوا سحرة قبل سجودهم ساجدين ، و السجود - الخضوع بإلقاء الوجه على الارض - القاهم عرفان الحق . قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ، رَبِّ مُوسى وَ هارُونَ ، قالَ : آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ . مضى تفسيره - قوله فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ، هذه اللام التي فى سوف لام التوكيد و القسم التي يدخل على الفعل ، مثل قوله : إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ و يدل على قسم مضمر ، و انّما دخلت على سوف لان سوف لمّا لزمت الفعل صار دخول اللام عليها كانه على الفعل ، و يقال : انّ اللام مع - التوكيد تفيد الحال و سوف للاستقبال فكيف جمعت بينهما ؟ فالجواب : لتقريب هذه - المستقبل حتى كانه فى الحال ، و انما قال : لَأُقَطِّعَنَّ بلفظ التفعيل لكثرة الايدى و الارجل ، كما تقول : فتحت الباب و فتحت الأبواب ، و قطع الخلاف ان يقطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى ، و ذلك زمانة من جانبى البدن ، وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ . قال المفسرون : علقهم عن جذوع النخل حتى ماتوا . قال هاهنا و فى طه : وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ على معنى اجمع عليكم التقطيع و التصليب . و قال فى الاعراف : ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فوقّت و اوقع المهلة ليكون هذا التصليب لعذابهم اشد . قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ، لا ضير مصدر ضاره يضيره ضيرا . اذا ضرّه ، اى - لا يضرّنا ما صنعت بنا إِنَّا إِلى رَبِّنا راجعون يجازينا بصبرنا على عقوبتك ايّانا و ثباتنا على التوحيد . و فى الآية دلالة على ان الانسان ان يظهر الحق و ان خاف القتل .